الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
410
تفسير روح البيان
بوحدانيت حق تعالى وعبادت وى كردند ديكر بني إسرائيل را موسى دادن وايشانرا از عذاب رها كردن اينست كه رب العالمين فرمود أن أدوا إلى عباد اللّه يقول الفقير فتكون التأدية بعد الايمان كما قالوا في آية أخرى لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ونظيره قول نوح عليه السلام لابنه يا بنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين اى آمن واركب فان الراكب انما هو المؤمنون والركوب متقرع على الايمان وقال بعضهم عباد اللّه منصوب بحرف النداء المحذوف اى بان أدوا إلى يا عباد اللّه حقه من الايمان وقبول الدعوة إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ على وحيه ورسالته صادق في دعواه بالمعجزات وهو علة للامر بالتأدية وفيه إشارة إلى أن بني إسرائيل كانوا أمانة اللّه في أيدي فرعون وقومه يلزم تأديتهم إلى موسى لكونه أمينا فخانوا تلك الأمانة حتى آخذهم اللّه على ذلك وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ اى وبان لا تتكبروا عليه تعالى بالاستهانة بوحيه وبرسوله واستخفاف عباده واهانتهم إِنِّي آتِيكُمْ اى من جهته تعالى يحتمل ان يكون اسم فاعل وان يكون فعلا مضارعا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ تعليل للنهي اى آتيكم بحجة واضحه لا سبيل إلى إنكارها يعنى المعجزات وبالفارسية بدرستى كه من بشما آرندهام حجتي روشن وبرهاني آشكارا بصدق مدعاى خود وفي إيراد الأداء مع الأمين والسلطان مع العلاء من الجزالة ما لا يخفى وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ اى التجأت اليه وتوكلت عليه أَنْ تَرْجُمُونِ من أن ترجمونى فهو العاصم من شركم والرجم سنكسار كردن يعنى الرمي بالرجام بالكسر وهي الحجارة أو تؤذوني ضربا أو شتما بان تقولوا هو ساحر ونحوه أو تقتلوني قيل لما قال وان لا تعلوا على اللّه توعدوه بالقتل وفي التأويلات النجمية وانى عذت بربي من شر نفسي وربكم من شر نفوسكم ان ترجمونى بشئ من الفتن وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ الايمان يتعدى باللام باعتبار معنى الإذعان والقبول والباء باعتبار معنى الاعتراف وحقيقة آمن به أمن المخبر من التكذيب والمخالفة وقال ابن الشيخ اللام للأجل بمعنى لأجل ما أتيت به من الحجة والمعنى وان كابرتم مقتضى العقل ولم تصدقوني فكونوا بمعزل منى لا على ولالى ولا نتعرضوا لي بشر ولا أذى لا باليد ولا باللسان فليس ذلك من جزاء من يدعوكم إلى ما فيه فلا حكم فالاعتزال كناية عن الترك ولا يراد به الاعتزال بالأبدان قال القاضي عبد الجبار من متأخري المعتزلة كل موضع جاء فيه لفظ الاعتزال في القرآن فالمراد منه الاعتزال عن الباطل وبهذا صار اسم الاعتزال اسم مدح وهو منقوض بقوله تعالى فإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون فان المراد بالاعتزال هنا العزلة عن الايمان التي هي الكفر لا العزلة عن الكفر والباطل كذا في بعض كتب الكلام اخبر اللّه بهذه الآية ان المفارقة من الاضداد واجبة قيل إن بعض أصحاب الجنيد قدس سره وقع له عليه انكار في مسألة جرت له معه فكتب اليه ليعارضه فيها فلما دخل على الجنيد نظر اليه وقال يا فلان وان لم تؤمنوا لي فاعتزلون نقلست كه امام احمد حنبل رحمه اللّه شبى نزد بشر حافى قدس سره رفتى ودر حق أو أرادت تمام داشت تا بحدى كه شاكردانش كفتند تو امام عالم باشى ودر فقه وأحاديث وجمله علوم واجتهاد نظير ندارى هر دم از پس شوريدهء با برهنه مىدوى